الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

291

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

الملائكة ، وهللنا فهلّلت الملائكة ، وكبرنا فكبرت الملائكة ، فكان ذلك من تعليمي وتعليم علي ، وكان ذلك في علم اللّه السابق أن لا يدخل النار محب لي ولعلي ، ولا يدخل الجنة مبغض لي ولعلي . ألا وإن اللّه عزّ وجلّ خلق ملائكة بأيديهم أباريق اللجين « 1 » ، مملوءة من ماء الحياة من الفردوس ، فما من أحد من شيعة علي إلا وهو طاهر الوالدين ، تقيّ ، نقي ، مؤمن ، موقن باللّه ، فإذا أراد أبو أحدهم أن يواقع أهله جاء ملك من الملائكة الذين بأيديهم أباريق من ماء الجنة ، فيرح من ذلك الماء في آنيته التي يشرب منها ، فيشرب من ذلك الماء ، فينبت الإيمان في قلبه كما ينبت الزرع ، فهم على بيّنة من ربهم ، ومن نبيهم ، ومن وصيه علي ، ومن ابنتي الزهراء ، ثم الحسن ، ثم الحسين ، ثم الأئمة من ولد الحسين » . فقلت : يا رسول اللّه ، ومن هم الأئمة ؟ قال : « أحد عشر مني ، وأبوهم علي بن أبي طالب » . ثم قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الحمد للّه الذي جعل محبة علي والإيمان سببين يعني : سببا لدخول الجنة ، وسببا للنجاة من النار » « 2 » . وقال علي بن إبراهيم ، في قوله : فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ : أي بمكانهم فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ « 3 » . * س 25 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 180 إلى 182 ] سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ( 180 ) وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ ( 181 ) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 182 ) [ سورة الصافات : 180 - 182 ] ؟ ! الجواب / 1 - قال محمد بن عطية : جاء رجل إلى أبي جعفر عليه السّلام من

--> ( 1 ) اللجين : الفضة . « النهاية : ج 4 ، ص 235 » . ( 2 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 501 ، ح 20 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 228 .